بقلم: زينب صاحب

 

من هنا نبدأ

 
 
   

التميز حلم تطمح إليه حواء

الصفحة الرئيسية - فهرست العدد 87 - إتصل بنا   

 
 

في إحدى الحلقات التلفزيونية لأحد البرامج انفجرت الضيفة أو صاحبة المشكلة في البرنامج بالبكاء أمام كاميرات التصوير لتعبر عن مضض ومرارة ماتعانيه إذ إنها أجريت لها عمليات التجميل لتصل إلى ذلك النموذج المثالي أو الستايل (stayl) الذي تتوخاه ليلهمها الثقة والجمال والتميز، وإذا بها تصحو على حقيقة عدم التناغم بين الظاهر والباطن وتكتشف زيف وسراب كل ذلك...
قد تكون هذه واحدة من ملايين النساء التي تنفق الألاف من الدنانير والدولارات في سبيل الحصول على الشخصية المثالية والمتميزة ولكنها سلكت طريقا مزركشا ومبهرج بالألوان المصطنعة لتصل الى عالم ضبابي سرابي عديم اللون و الشكل والروح.
هل التميز هو الاهتمام بالجمال الظاهري الاستهلاكي والشكل فقط؟ وماهي صفات هذا التميز الحقيقي؟
المرأة التي تنشد التميز الواقعي لابد من صرف قليل من الذكاء والحنكة لأجل معرفة المنهل الحقيقي التي تنتهل منه بالاضافة الى المواصفات التي يجب التحلي بها لتؤدي الى الانسجام والتناغم بين المظهر والجوهر.
ونحن أمام شمس سطعت في أفق البشرية لتكشف زيف أنوار النجوم، إنها الزهراء (ع) سيدة نساء العالمين الذي وقف التاريخ اجلالا لها، وتعظيما لشأنها، بل وانحنى الكون كله تواضعا لعظمتها ومكانتها لتكون النموذج المثالي الواقعي والمتميز التي تطمح اليه كل امرأة لتضرب عرض الحائط كل تلك المقاييس اللاواقعية والمزيفة.
فالتميز في منهج الزهراء(ع):
- بحجاب المرأة وتمسكها الشديد به الذي يجبر الآخر على النظر إليها كشخص له كيانه وانسانيته ومواهبه وطموحاته وليس كجسد وسلعة.
- بخلقها الرفيع في تعاملها مع المجتمع والأسرة حيث تمتلك ذلك القلب الواسع ليسع الجميع.
- بثقافتها الراقية التي تمكنها من المشاركة الفعالة في الاحداث اليومية التي تمر بها لتكون في قلب الحدث وليست على الهامش.
- بصرختها في وجه الباطل ووقوفها الى جانب الحق مهما كلفها ذلك.
- بجرأتها وشجاعتها وثقتها بنفسها على المطالبة بحقها بقوة البراهين والحجج التي تقدمها.