سالمين حسين

 

مناسبات

 
 
   

الحسين..والبدايات التي لا تنتهي

الصفحة الرئيسية - فهرست العدد 86 - إتصل بنا   

 

كلما قرأنا تلك الوقائع الدامية تفجرت بدواخلنا أعاصير من ضروب شتى وكأنها تريد أن تتفجر من مكامنها لتثب إليك طاوية مسافات الزمان علنا ندرك نصرتك ونصرة عيال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إذ كيف للدهر أن يصول صولاته تلك لتمضي شهيدا موسوما بلون دماء الشهادة القانية ولا نلبث أن نملك سوى الحسرة التي تشاطر أيامنا وليالينا تحثنا علنا نصنع المستحيل كي نلحق بركابك في صورة من الصور
نفتقدك إماما... ونحن نعلم أن لا حسين بعدك ولا مثلك يمكن أن تجود به يد الزمان نثمنك رمزا... وأنت قطب الارض ورحاها وملاذا لخلائق ورجاها بينما ضيع حقك اولئك الغاصبون إذ اتفقت كلمتهم واهمين على أطماس نور الله في الأرض وفي السماء.
نعرفك عزيزا.. وأنت تطوي بخطواتك الطاهرة مسافات الأرض متجها صوب الشهادة لله من قد ذكرت بخواطرك المقدسة تلك اللحظات شيعتك ومواليك على مر الأجيال اللاحقة.
نستمهلك جوادا.. لا تثنيك الخطوب أو لعلنا نستوقف التاريخ عندك كي نتزود من بهاء أنوار امامتك وأنت الذي كان بامكانك حينها أن تحقن دماءك الزاكية بمجرد قولك كلمة نعم.. ولكن هيهات كلمة قلتها لا رجعة فيها.
نبكيك وحيدا.. وكأننا نسمع صوتك الهادر المستغيث تسأل النصرة وتستنهض الغير وما من مجيب سوى ثلة قليلة من خالص أهلك واصحابك ونسال الله أن نكون على الاثر.
نستصرخك أبيا.. ونحن نعلم أنك عشقت مباديء قد أمنت بها مسبقا فاثرت الشهادة على غيرها فلكم من شجرة قد ضربت بجذورها أعماق الأرض لتبقى تصد عواصف الريح فان ماتت ماتت وهي واقفة.
نستيقنك حرا.. ونحن نعلم إن من رخص الدنيا التي غدرت بسبط النبي (ص) نرى بيرقه مرفرفا منتصرا عند كل جبهة صراع تدور بين الحق والباطل.
نبحث عنك نفيسا.. في كل محفل وزمان ومكان ومناسبة لاننا نعلم أنه بامكاننا أن نجعل من قلوبنا موطنا لك دائما ومثوى.
نعظمك رؤوفا.. وأنت تستنهض مناديا تلك الأجساد التي سقطت مضرجة بالدماء من حولك تذود عنك ولم تكن لتتأخر عن تلبية نداءك فندرك حينها اننا لم نحضى الا بندبك لهفة على ما فاتنا من الحظ العظيم.
نمجدك فخرا.. وأنت تصرف الملائكة التي وقفت تستأذنك للنصر لكنك وحدك كفؤ تمضي للمهمة التي أنيطت بك عاشقا ومعشوقا.
نستنتجك رحيما.. وأنت توصي ولدك السجاد خيرا لارشاد الأمة وعدم التخلي عنها حتى لو بخست أثمان قادتها وائمتها.
نستنهضك ضرورة.. لا غنى لنا عنها لأنك تضحية مستمرة لا تنتهي ممتدة إلى أمجاد وصنائع ولدك الحجة القائم المهدي (عج) وحينها سيكون القول الفصل.
وها نحن اليوم نراك وهجا متألقا ثائرا لايمل ناطقا لاتزال عنوانا مشرفا ينبوعا صافيا نقيا شمسا لا تغرب رمزا حاضرا تحلق حول منائرك الحمائم ونحن نطوف من حول كعبة أنت صنعتها في مدارات لا تنقطع وهمم لا تذوي مشترين بذلك أنفسنا من حساب يوم تطول مواقفه.