زينب صاحب

 

من هنا نبدأ

 
 
   

دعوة للجميع:الجودة في العمل

الصفحة الرئيسية - فهرست العدد 86 - إتصل بنا   

 

مع اقتراب فصل الصيف وتصاعد في درجة حرارة الجو، ومع اشراف العام الدراسي على نهايته ترتفع سخونة وغليان البحث عن الدروس الخصوصية، قد يكون السبب الرئيسي المتفق عليه من قبل الجميع لهذه الظاهرة سواء كانوا أولياء الأمور أوالتلاميذ أوغيرهم هو المستوى المتدني للتعليم الذي جعل العام الدراسي ينصرم والتلميذ لم يفهم ولم يستوعب المادة بالشكل المطلوب والذي جعلته يلجأ الى الدروس الخصوصية في سبيل النجاح والحصول على درجة القبول تجعله يجتاح هذه المرحلة.
لسنا في مقام طرح أسباب هذه الظاهرة أو التغلغل في تفاصيلها وانما في مقام تسليط الضوء على ظاهرة باتت مشاعة في المجتمع حيث تشمل وتلقي بظلالها على كافة قطاعات الحياة وبدون استثناء وهي عدم الجودة في العمل. فنرى العامل يعمل ولكن بدون جودة بحيث يكون نتيجة عمله مليئة بالعيوب والاشكالات، وكذلك النجاروالخياط والتاجرو حتى عامل البلدية يجمع النفايات بشكل سطحي و... فكم من الجهود تبذل؟ وكم من الأوقات تهدر، وكم من الاموال تصرف و... ولكن ما من نتيجة مطلوبة للعمل.
ولعل أهم نقطتين لابد من تسليط الضوء عليهما في هذا المجال بغض النظر عن العوامل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتربوية الحاكمة بالبلد والتي تحول دون تحقق الهدف بالمستوى المطلوب، هو غياب الضمير الحي وعدم الاحساس بالمسؤولية التي جعلت من العمل دون مستوى الجودة. فمثلا المعلم الذي هو مسؤول في الحصة الواحدة عن ثلاثين تلميذا يكون مسؤولا عن ألف وثلاثمائة وخمسين دقيقة أي مايقارب اثنان وعشرون ساعة فاذا أحس المعلم بالمسؤولية الثقيلة الملقاة على عاتقه في كيفية انقضاء هذا الوقت بحيث يستفيد جميعهم من ذلك، فاذا خرج المعلم أو المدرس من الحصة وكان التلاميذ قد استوعبوا الدرس استيعابا كاملا حتى وان ادّى ذلك الى تكرار الدرس مرارا عندئذ يكون ذلك مؤشرا فعالا لجودة عمله.
النتيجة: لايحتاج المعلم إلى الاشراف وإلى ألف كتاب يأتي من هنا وهناك من أجل الحصول على الجودة إذ انه يملك ضميرا يقظا وقلبا ينبض بالمسؤولية لانه راع مسؤول عن رعيته.
هذه دعوة للجميع من أجل الاخلاص في الأداء والجودة في العمل....