زينب صاحب

 

من هنا نبدأ

 
 
   

الأطفال أمل المستقبل

الصفحة الرئيسية - فهرست العدد 85 - إتصل بنا   

 

في احدى الزيارات التي قمت بها لاحدى رياض الأطفال حيث تلقتني تلك الوجوه التي رسمت البراءة على ملامحها، والحيوية والنشاط والحركة في جوارحها لتعطي بوجودها معنى الأمل والجمال والتفاؤل للحياة. أثارانتباهي موقفين الأول هو عندما كانت المسؤولة تعلن الحضور والغياب للاطفال فلم يجبها أحدهم أو تأخر في الاجابة صفعته على خده إذإنه لم يجبها فشوقتها الثانية على فعلتها وتقول لها كي لايكررها ثانية. والثاني في الصف بينما تدرس المعلمة فاذا بأحد الاطفال يعمل بعض الحركات الصبيانية المعتادة حيث كانت عادية جدا بالنسبة الى من هو في عمره، واذا بها تجره من أذنيه الى وسط الصف لتوبخه على مافعل وليكن عبرة للآخرين.
كيف سينشأ هؤلاء الأطفال وهم يشاهدون هذه المواقف عند خروجهم الأول الى المجتمع الكبير؟ وما هي انعكاسات ذلك على نفسياتهم؟
يبقى الاهتمام بالطفولة أمر في غاية الأهمية والحساسية فهي كالورقة البيضاء التي تعكس كلما يكتب عليها، وهي تلك النبتة الصغيرة التي تحتاج الى العوامل المساعدة لنموها السليم والقويم والا كان مآلها الاعوجاج.
فلو نأمل بغد مشرق وأفضل فلابد من أن نرعى هؤلاء الأطفال رعاية خاصة لتنمية شخصيتاتهم وأفكارهم ونفوسهم ومواهبهم وذلك عبر القصص والأناشيد واقامة المهرجانات والمسرحيات والعديد من البرامج الحيوية الخاصة بهم، بالاضافة الى قلب بعض الموازين والمفاهيم والتعاملات الخاطئة وغرس وتداول ماهوملائم لفطرتهم :
فبدلا من التوبيخ والتأنيب والغضب نستبدلها بنظرات المحبة والالفة للجميع لتتكون نظرتهم المستقبلية ( اما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق).
وعوضا من اليد التي تعنفهم يلقون تلك اليد التي تمد لهم العون والمساعدة ليصبح وجودهم وأيديهم رمزا للعطاء والتعاون ( تعاونوا على البر والتقوى).
واستبدالا لأجواء الكبت والنهي المستمر الى أجواء الحرية النسبية لهم لتتطور قدراتهم وتبدع أفكارهم.